بقلم السفيرة الدكتورة/ ماجدة الدسوقي
الأحد، 22 فبراير 2026
الأربعاء، 28 يناير 2026
الاعلامية ايمي المشد
الإعلامية إيمي المشد أثارت جدلًا واسعًا عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك بعد نشرها تدوينة قوية بعنوان "الدعارة الذكورية: القنبلة اللي بتنفجر في وشّ المجتمع". في رسالتها، دعت إلى كسر حاجز الصمت حول ظاهرة الاستغلال الجنسي الذكوري المقنّع، مؤكدة أن ما يحدث في بعض البيئات المغلقة مثل الجيمات والمصانع وأماكن العمل ليس مجرد انحراف فردي، بل هو هندسة خراب اجتماعي تهدد الأمان داخل البيوت وتعيد إنتاج العنف ضد المرأة.
أبرز ما جاء في تدوينة إيمي المشد
الدعارة الذكورية المقنّعة: ليست دائمًا مال مقابل جسد، بل قد تكون حماية، وظيفة، نفوذ، أو احتواء.
استقطاب القُصّر: أشارت إلى خطورة استغلال أولاد في سن 15 عامًا تحت شعارات زائفة مثل "تعليم الرجولة" أو "تقوية الشخصية".
انعكاسات اجتماعية: أكدت أن هذا النمط من الانتهاك يزرع في الطفل صورة مشوهة عن القوة والرجولة، لينتج رجالًا غاضبين يرون المرأة كعدو أو أداة للسيطرة.
تحذير فني قديم: استحضرت فيلم عمارة يعقوبيان كرمز مبكر حذّر من تفكك أخلاقي واستغلال جنسي أصبح اليوم واقعًا متكررًا في الشارع.
نتائج كارثية: اتساع دوائر العنف والشذوذ القسري، ضغوط الفقر، وانهيار الأمان المجتمعي.
رسالة حاسمة: السكوت جريمة، والتطبيع خيانة، والضحايا ليسوا فقط الأولاد بل النساء والأسر والأجيال القادمة.
خلاصة
إيمي المشد شددت على أن مواجهة هذه الظاهرة تبدأ من تسميتها بوضوح وعدم التستر عليها، مؤكدة أن السؤال الحقيقي هو: من المستفيد من تشويه صورة الرجولة وتحويل المرأة إلى عدو؟
السبت، 24 يناير 2026
كتبت : نعمة حسن
كيف يصنع الصمتُ تاريخًا علميًا ناقصًا؟
العِلم لا يتقدّم بالاكتشافات وحدها.
يتقدّم—وبالقدر نفسه—بالأخطاء، بالمحاولات التي فشلت، بالفرضيات التي سقطت تحت المجهر.
لكن هذه الحقيقة البسيطة لا تظهر في الكتب، ولا في العناوين، ولا في السير الذاتية للعلماء.
هناك تاريخٌ كامل لم يُكتب.
في المختبرات حول العالم، تُجرى يوميًا آلاف التجارب.
القليل منها ينجح.
والأغلبية تفشل.
لكن حين يُفتح أرشيف النشر العلمي، يبدو المشهد معكوسًا: عالمٌ مليء بالنجاحات، نظريات تتقدّم بسلاسة، ومسار معرفي نظيف بلا عثرات.
هذه ليست صدفة.
اسمها في العلم: تحيّز النشر.
حين يقرّر النشرُ ما هو “العِلم”
المجلات العلمية المرموقة—بدافع السمعة والتأثير—تفضّل النتائج “الإيجابية”:
علاقة وُجدت، تأثير ثَبُت، فرضية نجحت.
أما النتائج السلبية—حيث لا علاقة، لا تأثير، لا نتيجة—فغالبًا تُدفن في الأدراج.
ليس لأنها بلا قيمة،
بل لأنها لا تصنع عنوانًا.
النتيجة؟
علمٌ يتقدّم وهو يجرّ وراءه ظلًا غير مرئي من الإخفاقات غير المُعلنة.
لماذا هذا خطير؟
لأن التجربة الفاشلة ليست فشلًا معرفيًا،
بل معلومة.
حين لا تُنشر النتائج السلبية:
يُعاد اختبار الفرضية نفسها في مختبرات مختلفة دون علم بالفشل السابق
تُهدر أموال عامة ووقت علمي
يُبنى توافق علمي زائف على جزء مبتور من الصورة
بل الأخطر:
تتشكل “حقائق” مؤقتة، لا لأنها صحيحة،
بل لأن ما يناقضها لم يُسمح له بالظهور.
العلم… والبشر
العلم نشاط إنساني.
والإنسان—مهما ادّعى الحياد—يتأثر بالمكافأة والعقاب.
النتائج الإيجابية:
تُنشر
تُستشهد
تُموَّل
تُرقّي أصحابها
أما الفشل؟
فهو صامت، غير مرئي، بلا حوافز.
هنا لا يكذب العِلم.
لكن المنظومة تميل.
هل يعترف العلم بالمشكلة؟
نعم.
وهذا ما يجعل القضية أخطر وأعمق.
في السنوات الأخيرة، دقّ علماء بارزون ناقوس الخطر، محذرين من أن تاريخًا علميًا كاملًا يُكتب بنصف القصة.
ظهرت دعوات لإطلاق مجلات مخصصة للنتائج السلبية، ولإجبار الشفافية في البيانات، ولإعادة تعريف “النجاح العلمي”.
لكن الطريق بطيء.
لأن الاعتراف بالفشل—حتى في العلم—ليس سهلًا.
لماذا يهمّك هذا كقارئ؟
لأنك حين تقرأ “أثبت العلم”،
قد لا تعلم كم تجربة قالت العكس… ولم تُنشر.
وحين تُبنى السياسات، والعلاجات، والتقنيات على هذا العلم،
فإن الصمت يصبح عاملًا خفيًا في اتخاذ القرار.
القضية ليست تشكيكًا في العلم،
بل دفاعًا عنه.
العلم الحقيقي لا يخاف من الخطأ.
بل يخاف من إخفائه.
الخلاصة
العلم لا يحتاج إلى أسطرة.
يحتاج إلى شجاعة.
شجاعة أن يقول:
جرّبنا… ولم ننجح.
اختبرنا… ولم نجد.
أخطأنا… وتعلّمنا.
لأن المعرفة التي تُولد من الصدق،
أقوى من ألف اكتشاف بُني على الصمت.
وإلى لقاء ..
وتحياتي .
الذكرى الرابعة والسبعون لملحمة وطن لا ينكسر
يأتي عيد الشرطة المصرية في الخامس والعشرين من يناير من كل عام، لا كذكرى عابرة، بل كصفحة ناصعة من كتاب الوطن، تُجدد في الوجدان معنى التضحية، وتُرسّخ قيمة الفداء، وتُذكر الأجيال بأن الأوطان لا تُصان بالكلمات، بل بدماء رجال آمنوا بأن الشرف الوطني أغلى من الحياة نفسها. ويحل عيد الشرطة هذا العام 2026 مواكبًا الذكرى الرابعة والسبعين لملحمة الإسماعيلية الخالدة عام 1952، تلك الملحمة التي ستظل شاهدًا على بسالة رجال الشرطة المصرية وإخلاصهم للوطن. في صباح ذلك اليوم التاريخي، وقفت قوات الشرطة المصرية في مدينة الإسماعيلية في مواجهة الاحتلال البريطاني، ورفضت تسليم أسلحتها أو الانصياع للأوامر الجائرة، رغم إدراكها لاختلال ميزان القوة. اختار رجال الشرطة المواجهة بشرف، فكتبوا بدمائهم ملحمة وطنية عظيمة، وسقط الشهداء ليصبحوا مشاعل نور في طريق الاستقلال والكرامة، وتتحول الواقعة إلى رمز خالد للعزة الوطنية. ومنذ ذلك اليوم، لم تنفصل الشرطة المصرية عن قضايا الوطن، ولم تغب يومًا عن ساحات الواجب. فقد ظلت عبر العقود درع الدولة الحصين، وسياج الأمن الداخلي، تتحمل مسؤوليات جسيمة في مواجهة الجريمة، وحماية الأرواح والممتلكات، والتصدي لمخططات الفوضى والإرهاب، واضعةً أمن المواطن واستقرار المجتمع فوق كل اعتبار. وقد شهد دور الشرطة المصرية تطورًا كبيرًا، فلم يعد مقتصرًا على الجانب الأمني فقط، بل امتد ليشمل بعدًا إنسانيًا ومجتمعيًا واضحًا، حيث شاركت في المبادرات الاجتماعية، وقدّمت يد العون للمواطنين في الأزمات والكوارث، ووقفت بجانب البسطاء والمحتاجين، لتؤكد أن رجل الشرطة جزء لا يتجزأ من نسيج هذا الشعب، يشعر بآلامه ويتحمل مسؤوليته. ولأن التضحية ليست كلمة تُقال، بل فعل يُمارس، فقد قدمت الشرطة المصرية عبر تاريخها الطويل قوافل من الشهداء والمصابين، الذين تركوا خلفهم أسرًا صابرة، وأمهات وزوجات قدمن أبناءهن فداءً للوطن، مؤمنين بأن مصر تستحق الغالي والنفيس. وهؤلاء الشهداء سيظلون رمزًا خالدًا للوفاء، ودليلًا على أن الأمن الذي ننعم به له ثمن دفعه رجال صدقوا ما عاهدوا الله والوطن عليه. إن الاحتفال بعيد الشرطة في ذكراه الرابعة والسبعين ليس مجرد مناسبة رسمية، بل هو رسالة تقدير واعتراف بالجميل، وتجديد للعهد بين المواطن ومؤسسات دولته، بأن تظل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وأن يبقى الأمن مسؤولية مشتركة، تقوم على الوعي والاحترام المتبادل. وفي هذه الذكرى الوطنية العظيمة، نقف إجلالًا وتقديرًا لرجال الشرطة المصرية، ونرفع أسمى آيات التحية لكل من يحمل روحه على كفه دفاعًا عن هذا الوطن، سائلين الله أن يحفظ مصر آمنة مستقرة، وأن يديم عليها نعمة الأمن، ويجعلها دائمًا قوية بسواعد أبنائها المخلصين.الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025
سيادة الرئيس،
الخميس، 18 ديسمبر 2025
تسقط الأقنعة حين يواجه الإنسان الحقيقة، ويتلاشى الجليد الذي كان يغطي الملامح، فتظهر الوجوه على حقيقتها: بشعة، قلوبها سوداء، وأنفاسها نتنة. هكذا هم المنافقون؛ يتزينون بالكلمات المعسولة، ويخفون خلف ابتساماتهم سمًّا زعافًا، يبيعون المبادئ ويشترون المصالح، يرفعون شعارات الفضيلة بينما قلوبهم غارقة في الخيانة.
المنافق لا يعيش لنفسه فقط، بل يفسد من حوله، يزرع الشك بين الناس، ويهدم الثقة التي هي أساس العلاقات الإنسانية. هو الوجه الآخر للكذب، والظل المظلم للرياء، يختبئ خلف ستار من الادعاء حتى يظن البعض أنه صادق، لكن سرعان ما ينكشف زيفه مع أول اختبار.
التاريخ لم يرحم المنافقين، فقد سقطوا في كل عصر، وفضحتهم المواقف، لأن الحق يعلو ولا يُعلى عليه. والمجتمعات لا تنهض إلا حين تطرد النفاق من صفوفها، وتكرم الصادقين الذين يواجهون الحياة بقلوب بيضاء ووجوه ناصعة.
إن مواجهة النفاق ليست مجرد فضح للوجوه السوداء، بل هي دعوة للتمسك بالقيم، للصدق، للوفاء، وللإخلاص. فالمنافقون مهما حاولوا التجمّل، سيبقون كالأقنعة البالية التي لا تصمد أمام نور الحقيقة.
الأحد، 14 ديسمبر 2025
في مشهد إنساني يتكرر عبر الأزمنة، يصف عدد من الشباب تجاربهم مع الفراق بأنها أشبه بجرح صامت يختبئ خلف ابتسامة مرسومة، بينما يظل القلب ينزف بصوت مكتوم. النصوص الأدبية والشعرية الأخيرة التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي سلطت الضوء على هذه الحالة، حيث عبّروا عن أن الحب قد يتحول أحيانًا إلى مصدر ألم، وأن النهاية المحتومة للعلاقات تترك أثرًا نفسيًا عميقًا.
ويشير خبراء علم الاجتماع إلى أن الفراق بين العشاق لا يقتصر على الانفصال العاطفي، بل يمتد ليؤثر على الصحة النفسية، ويجعل الأيام ثقيلة على من يعيش التجربة. ومع ذلك، فإن التعبير عن الألم عبر الكتابة أو البكاء يُعد وسيلة للتنفيس، تمنح الإنسان راحة مؤقتة وتساعده على تجاوز المرحلة.
ختامًا،
يبقى الفراق جزءًا من التجربة الإنسانية، لكنه أيضًا فرصة لإعادة اكتشاف الذات، حيث تتحول الدموع المكبوتة إلى بداية جديدة نحو التعافي والقدرة على الاستمرار.
صباح الخير يا أرض الكنانة، يا وطن الحضارة الممتدة عبر آلاف السنين، يا من تشرق شمسك كل يوم لتعلن أن الحياة تبدأ من هنا.
صباح الخير يا مصر… إلى النيل الذي يروي القلوب قبل الأرض، إلى الأهرام التي تقف شامخة كأنها تحرس أحلامنا، إلى شوارع القاهرة التي لا تنام، وإلى وجوه الناس الطيبة التي تحمل في ابتسامتها معنى الصبر والأمل.
صباح الخير يا مصر… إلى كل طفل يذهب إلى مدرسته حاملًا حقيبته وأحلامه، إلى كل عامل يبدأ يومه بعرق وجهد، إلى كل أم تدعو لأبنائها بالخير، وإلى كل شاب وشابة يخطّون طريق المستقبل بعزيمة لا تعرف المستحيل.
صباح الخير يا مصر… أنتِ القوة التي لا تنكسر، والأمل الذي لا ينطفئ، والروح التي تعطي العالم درسًا في الصمود والكرامة.
فلنبدأ يومنا بحبك، ولنردد معًا: "تحيا مصر… صباح الخير يا مصر"صباح الخير يا مصر… إلى جيشك الذي يحرس الحدود بعزيمة لا تلين، وإلى شرطتك التي تسهر على أمن الناس، وإلى كل يد تبني وتزرع وتكتب قصة جديدة في سجل الوطن.
صباح الخير يا مصر… أنتِ الحلم الذي يسكن القلوب، والأمان الذي يظلّلنا مهما اشتدت العواصف. فيكِ نكبر، ومنكِ نتعلم أن الكبرياء ليس كلمة، بل تاريخ ممتد من التضحية والكرامة.
صباح الخير يا مصر… يا من علمتِ العالم معنى الحضارة، وأعطيتِ الإنسانية أول أبجديتها، وها أنتِ اليوم تكتبين فصولًا جديدة من المجد، بعيون أبنائك الذين يؤمنون أن المستقبل يبدأ من هنا.
فلنرفع أيدينا بالدعاء، ولنردد معًا: "صباح الخير يا مصر… صباح الخير يا وطن لا يعرف إلا العزة والخلود"
الثلاثاء، 2 ديسمبر 2025
سأبقى كما وعدتك في كل نص كتبته لك
الثلاثاء، 25 نوفمبر 2025
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة واسعة من الغضب بعد تكرار حوادث الاغتصاب
والتحرش داخل بعض المدارس، ما أعاد فتح ملف حماية الأطفال وعجز المنظومة التعليمية عن القيام بدورها التربوي
قبل التعليمي.
وجاءت ردود الفعل الغاضبة عقب تداول حادثة جديدة وُصفت بأنها “صادمة”، وسط تساؤلات من المواطنين حول غياب
الردع وترك القضايا معلّقة لفترات طويلة دون حسم.
وأكد عدد من النشطاء أن المدرسة فقدت دورها التربوي في ظل تراجع قيم الاحترام والمسؤولية، مشيرين إلى أن
“خروج التربية من المدارس أدى إلى خروج الضمير معها”، وأن التطوير الشكلي مثل التابلت والامتحانات
الإلكترونية
لن يعالج جذور المشكلة.
وطالب مواطنون وخبراء بضرورة إجراء مراجعة شاملة لقانون الأحداث، مؤكدين أن بعض الجرائم التي يرتكبها قُصَّر
لا يمكن التعامل معها بعقوبات طفولية، خاصة في حالات الاغتصاب والقتل والتعذيب.
كما شددوا على أهمية وضع قوانين صارمة ورادعة لا تميّز بين مجرم بالغ أو قاصر في الجرائم التي تتجاوز حدود
الإنسانية، بالإضافة إلى محاسبة أي جهة تتسبب في تعطيل القضايا، لأن “العدالة التي تتأخر… هي عدالة ماتت”.
وتضمنت المطالبات أيضًا:
فرض توعية إلزامية للطلاب حول الحدود الجسدية والسلوك الصحيح والخاطئ.
إعادة هيبة المدرس والمدرسة وتعزيز دورهما الأخلاقي.
تعزيز التربية الدينية والأخلاقية في المناهج.
توفير منظومة ردع حقيقية تمنع تكرار المآسي.
واختتمت الأصوات الغاضبة رسائلها بالتأكيد على أن “البلد لن تُصلحها التطويرات الورقية، بل تربية صحيحة تطمئن
الطفل، وقانون قوي يخيف المجرم قبل أن يعلّمه”.
الاثنين، 24 نوفمبر 2025
سياده رئيس الجمهوريه المصريه
-- Advertisement --
الخميس، 20 نوفمبر 2025
انا بعشقك يا بحر، بعشق هدوءك مرة، وهيجانتك مرة، وصدرك الواسع اللي بيشيل الهم من على قلب الانسان بدون ما
يسأله ليه جايله ولا من ايه موجوع. انت الصديق اللي بيسمع من غير ما يعترض، والملجأ اللي بنشوف فيه نفسنا من غير
ما نخاف من حكم او عتاب.
فيك سر ما حدش قدر يفهمه، يمكن لأنك بتشبه قلوبنا. ساعات صافيين وساعات متقلبين، لكن دايمًا جواك عمق ما
يوصلش له غير اللي بيغوص بمحبة وثقة. يمكن علشان كده انا دايمًا بلجألك. لما تبعد الدنيا، بتقرب انت. ولما يضيق
النفس، يوسع صدرك.
ريحة هواك تخلي الروح ترجع تهدا، وصوت موجك يعرف يعالج الحزن من غير ما يقول كلمة. البحر مش مجرد منظر،
البحر حالة. حالة صدق، حالة صفا، حالة مواجهة بين الانسان وبين نفسه.
انا بعشقك يا بحر، لانك بتفكرني ان كل شيء بيمر. الموج يزعل ويثور، بس يرجع يهدى. السماء تغيم، لكن لازم تشرق.
الحزن ممكن يطول، بس ما فيش موج واقف مكانه. انت استاذ في الحكمة من غير ما تنطق، ومعلم في القوة من غير ما
تتعب، ومأوى من غير شروط.
ويمكن اكثر حاجة بحبها فيك انك ما بتسألش عن الماضي. تيجي لك متكسر، متعب، تايه، وتتقبل كل شيء، وتاخد الوجع
وترجعه راحة. يمكن علشان كده اللي يحب البحر يعرف يحب بصدق. يعرف يدي بلا شروط، ويغفر بلا تردد، ويصبر من
غير ما يحسب.
انا بعشقك يا بحر، عشق يخلي الروح تتنفس، والقلب يهدى، والعمر يبقى اخف. ويفضل في حضنك كلام كتير ما نقدرش
نقوله لحد. يكفي انك فاهمه من غير ما يتقال.
مصر ليست مجرد دولة على خريطة العالم، بل هي حكاية أزلية كُتبت على ضفاف نهر النيل منذ آلاف السنين، وما زالت
فصولها تُكتب حتى اليوم. إنها الأرض التي مرّ عليها الأنبياء والعظماء، وشهدت قيام أقدم الحضارات التي علّمت الدنيا
معنى العلم والعدل والجمال.
منذ أن خطّ الفراعنة نقوشهم على جدران المعابد والأهرامات، ومصر تحمل رسالة الخلود. كل حجر فيها يروي قصة،
وكل مدينة تُخفي بين زواياها عبقًا من التاريخ، وكل موجة في النيل تحكي عن حياة دامت آلاف السنين ولم تنطفئ.
ورغم كل التحديات التي مرّت بها، ظلت مصر قلبًا نابضًا لا يتوقف عن العطاء، وشعبها يثبت في كل مرة أنه قادر على
البناء من جديد. المصري لا يهتزّ أمام الصعاب، بل يقف ثابتًا، يواجه، ويكمل الطريق بإيمان بالله وحب للوطن.
وفي حاضرها اليوم، تسير مصر بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، تُشيَّد المدن الجديدة، وتُقام المشروعات
العملاقة، وتُكتب صفحة جديدة من القوة والإنجاز. هذا الوطن لا يعرف التراجع، بل يعرف كيف ينهض ويتجدّد، ويُعلّم
أبناءه أن الانتماء ليس كلمة، بل فعل وقيمة ومسؤولية.
مصر هي الأم التي مهما ابتعد عنها أبناؤها يعودون إليها بشوق الطفل لحضن الأمان. وهي الوطن الذي يجمع بين
دفء الماضي وأمل المستقبل. وهي الروح التي تسكن في كل من أحبها حتى دون أن يراها.
وفي النهاية تبقى مصر…
وطنًا لا يُشبهه وطن، وتاريخًا لا يُكرّره التاريخ، وحبًا لا يذبل مهما امتد العمر.

.jpg)

.jpg)








