مصر أكبر من حملات التشويه، وأقوى من محاولات التقليل، وأعمق من أن تُفهم بعقول محدودة أو نفوس صغيرة. من يهاجم مصر ليل نهار ويستهزئ بتاريخها ودورها ومكانتها، لن يغير الحقيقة مهما صرخ أو حرّف أو كذب، لأن الحقائق لا تتبدل بأهواء الحاقدين.
لقد كانت مصر وستظل وقت الشدة سندًا لأشقائها، ووقت الأزمات بابًا مفتوحًا لا يُغلق، وجيشًا يحفظ التوازن، وشعبًا يعرف معنى الأخوة والنجدة والمواقف. التاريخ نفسه شاهد على أن مصر لم تتأخر يومًا عن دعم أمتها العربية سياسيًا وإنسانيًا وعسكريًا في أصعب اللحظات وأقسى الظروف.
أما من يحاول الانتقاص منها لإرضاء عقده أو تنفيذ أجندات الكراهية، فهو لا يكشف إلا عن حجم أزمته الداخلية وعجزه عن تقبل حقيقة أن مصر دولة راسخة الجذور، لا تهزها حملات ولا تؤثر فيها أصوات مأجورة أو حاقدة.
قد تختلف مع سياسات، قد تناقش مواقف، وهذا حق مشروع، لكن الإساءة لمصر ومحاولة تشويه صورتها لن تصنع قيمة ولن تمنح احترامًا، بل ستكشف فقط مقدار الجهل والحقد الذي يحمله أصحاب هذه الأصوات.
مصر باقية بتاريخها وشعبها ومؤسساتها، وستظل رقمًا صعبًا في المنطقة، مهما حاول البعض القفز على الحقائق أو تزوير الوعي.
.jpg)
