يوم الخامس والعشرين من أبريل ليس مجرد تاريخ على صفحات التقويم، بل هو صفحة مضيئة في سجل مصر الوطني،
يومٌ كُتب بحروف من نور في وجدان الأمة. إنه اليوم الذي أثبت فيه الشعب المصري أن الأرض ليست مجرد تراب، بل
هي هوية وكرامة وعزة لا تُفرّط ولا تُباع.
في هذا اليوم نستعيد مشاهد الكفاح الطويل، من حرب أكتوبر المجيدة إلى معارك الدبلوماسية الصبورة، حيث اجتمع
السلاح والعقل والإرادة ليصنعوا معًا ملحمة التحرير. سيناء لم تكن مجرد أرض تُسترد، بل رمزٌ لصمود المصريين أمام
التحديات، وإصرارهم على أن تبقى راية الوطن مرفوعة فوق كل شبر من أرضه.
تحرير سيناء هو شهادة على أن مصر لا تنحني إلا لله، وأن إرادة شعبها قادرة على مواجهة كل الصعاب. كل رملة في
سيناء تحكي قصة جندي، وكل جبل يردد صدى دعاء أم، وكل وادٍ يشهد على دماء طاهرة روت الأرض لتبقى مصر حرة
أبية.
إنه يومٌ يعيد إلى الأذهان أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى، وأن التكاتف بين الجيش والشعب هو الحصن الذي لا
يُهدم. يوم تحرير سيناء هو دعوة متجددة للأجيال أن تحافظ على الأرض، وأن تصون الكرامة، وأن تظل مصر دائمًا بخير
وأمان.

