قبل أيام قليلة، تابع الشارع التعليمي في محافظة الشرقية طلب الإحاطة الذي تقدم به الأستاذ حاتم عبدالعظيم، عضو مجلس النواب، ضد الأستاذ محمد رمضان، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، والذي اتهم فيه المنظومة بغياب الرؤية وانتشار المحسوبية. ورغم احترامنا الكامل لكل الآراء والملاحظات التي تهدف للصالح العام، إلا أنه من الإنصاف أيضًا أن نضع الحقائق أمام الجميع، وأن نسلط الضوء على ما تحقق بالفعل على الأرض.
يا حاتم بيه…
من يعرف تاريخ التعليم في الشرقية خلال السنوات الماضية سيدرك أن ما حدث من تقدم لم يكن نتيجة مجهودات عابرة أو إجراءات شكلية، بل كان ثمرة رؤية واضحة قادها محمد رمضان، الذي تعامل مع الملفات التعليمية بعقلية تخطيطية، وبتواجد دائم في الميدان، وبقدرة على اتخاذ قرارات حقيقية أثمرت نتائج ملموسة.
لقد وضع الرجل نظامًا إداريًا قائمًا على المتابعة المستمرة، وتفعيل الانضباط داخل المدارس، وتقييم الأداء بشكل دوري، ما جعل مديرية التربية والتعليم بالشرقية واحدة من أكثر المديريات استقرارًا وتنظيمًا.
وليس خافيًا على أحد أن الشرقية في عهده شهدت دعمًا أكبر للمدارس، وتحسنًا في بيئة العمل لدى المعلمين، وارتفاعًا في مستوى الوعي لدى القيادات المدرسية حول مسؤولياتها. كما تم تفعيل العديد من المبادرات التي تستهدف الطالب مباشرة، سواء في مجال الأنشطة أو تنظيم الامتحانات أو رفع مستوى التحصيل.
محمد رمضان لم يكن مجرد مسؤول يجلس خلف المكتب، بل كان حاضرًا في كل حدث ومتابعًا لكل ملف، واضعًا مصلحة الطالب في مقدمة أولوياته، ومدركًا أن التطوير الحقيقي يبدأ من الأرض وليس من وراء التقارير الورقية وهذا هو ما جعل بصمته تمتد لتصل إلى خطط الوزارة ذاتها، التي بدأت اليوم في تنفيذ عدد من المحاور التي كان قد أسس لها
يا حاتم بيه…
من حقك أن تنتقد، ومن واجبنا جميعًا أن نستمع لأي ملاحظات بنّاءة، لكن من الحق أيضًا أن نقول الحقيقة كما هي:
الشرقية لم تكن يومًا في هذا المستوى من التنظيم التعليمي إلا بعد جهود واضحة ومستمرة بذلها محمد رمضان وفريقه، وهو ما جعل المحافظة في مقدمة المشهد التعليمي على مستوى الجمهورية
إن نهضة التعليم بالشرقية لم تأتِ بين ليلة وضحاها، بل كانت نتيجة رؤية، وعمل، وإخلاص، وقيادة تعرف جيدًا قيمة التعليم وتأثيره على مستقبل الأجيال.
ولذلك يبقى محمد رمضان—بكل ما قدمه—حجر الأساس في هذه النهضة، ورقمًا صعبًا في أي حديث يتعلق بتطوير التعليم في محافظتنا