الجمعة، 21 نوفمبر 2025
الخميس، 20 نوفمبر 2025
انا بعشقك يا بحر، بعشق هدوءك مرة، وهيجانتك مرة، وصدرك الواسع اللي بيشيل الهم من على قلب الانسان بدون ما
يسأله ليه جايله ولا من ايه موجوع. انت الصديق اللي بيسمع من غير ما يعترض، والملجأ اللي بنشوف فيه نفسنا من غير
ما نخاف من حكم او عتاب.
فيك سر ما حدش قدر يفهمه، يمكن لأنك بتشبه قلوبنا. ساعات صافيين وساعات متقلبين، لكن دايمًا جواك عمق ما
يوصلش له غير اللي بيغوص بمحبة وثقة. يمكن علشان كده انا دايمًا بلجألك. لما تبعد الدنيا، بتقرب انت. ولما يضيق
النفس، يوسع صدرك.
ريحة هواك تخلي الروح ترجع تهدا، وصوت موجك يعرف يعالج الحزن من غير ما يقول كلمة. البحر مش مجرد منظر،
البحر حالة. حالة صدق، حالة صفا، حالة مواجهة بين الانسان وبين نفسه.
انا بعشقك يا بحر، لانك بتفكرني ان كل شيء بيمر. الموج يزعل ويثور، بس يرجع يهدى. السماء تغيم، لكن لازم تشرق.
الحزن ممكن يطول، بس ما فيش موج واقف مكانه. انت استاذ في الحكمة من غير ما تنطق، ومعلم في القوة من غير ما
تتعب، ومأوى من غير شروط.
ويمكن اكثر حاجة بحبها فيك انك ما بتسألش عن الماضي. تيجي لك متكسر، متعب، تايه، وتتقبل كل شيء، وتاخد الوجع
وترجعه راحة. يمكن علشان كده اللي يحب البحر يعرف يحب بصدق. يعرف يدي بلا شروط، ويغفر بلا تردد، ويصبر من
غير ما يحسب.
انا بعشقك يا بحر، عشق يخلي الروح تتنفس، والقلب يهدى، والعمر يبقى اخف. ويفضل في حضنك كلام كتير ما نقدرش
نقوله لحد. يكفي انك فاهمه من غير ما يتقال.
مصر ليست مجرد دولة على خريطة العالم، بل هي حكاية أزلية كُتبت على ضفاف نهر النيل منذ آلاف السنين، وما زالت
فصولها تُكتب حتى اليوم. إنها الأرض التي مرّ عليها الأنبياء والعظماء، وشهدت قيام أقدم الحضارات التي علّمت الدنيا
معنى العلم والعدل والجمال.
منذ أن خطّ الفراعنة نقوشهم على جدران المعابد والأهرامات، ومصر تحمل رسالة الخلود. كل حجر فيها يروي قصة،
وكل مدينة تُخفي بين زواياها عبقًا من التاريخ، وكل موجة في النيل تحكي عن حياة دامت آلاف السنين ولم تنطفئ.
ورغم كل التحديات التي مرّت بها، ظلت مصر قلبًا نابضًا لا يتوقف عن العطاء، وشعبها يثبت في كل مرة أنه قادر على
البناء من جديد. المصري لا يهتزّ أمام الصعاب، بل يقف ثابتًا، يواجه، ويكمل الطريق بإيمان بالله وحب للوطن.
وفي حاضرها اليوم، تسير مصر بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، تُشيَّد المدن الجديدة، وتُقام المشروعات
العملاقة، وتُكتب صفحة جديدة من القوة والإنجاز. هذا الوطن لا يعرف التراجع، بل يعرف كيف ينهض ويتجدّد، ويُعلّم
أبناءه أن الانتماء ليس كلمة، بل فعل وقيمة ومسؤولية.
مصر هي الأم التي مهما ابتعد عنها أبناؤها يعودون إليها بشوق الطفل لحضن الأمان. وهي الوطن الذي يجمع بين
دفء الماضي وأمل المستقبل. وهي الروح التي تسكن في كل من أحبها حتى دون أن يراها.
وفي النهاية تبقى مصر…
وطنًا لا يُشبهه وطن، وتاريخًا لا يُكرّره التاريخ، وحبًا لا يذبل مهما امتد العمر.
الأربعاء، 19 نوفمبر 2025
علي رأي ستي






